محمد تقي النقوي القايني الخراساني

30

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

* ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ أللهُ مِنْ فَضْلِه ِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ) * . النّساء 56 . وثانيها - قوله ( ع ) : واللَّه لقد قاتلتهم كافرين : وفيه اشعار بانّ هؤلاء القوم لم يدخلو في الاسلام بالطَّوع والرّغبة بل دخلوا فيما بالجبر والكراهة والدّليل عليه هو الغزوات والحروب الواقعة في زمن النّبى ( ص ) وهجرته ( ص ) إلى المدينة وحيث انّهم لم يقدر وعلى اطفاء نور اللَّه فلا محالة تفوّهو بالشّهادتين صونا لدمائهم وأموالهم واعراضهم فلمّا وجد وعلى اجراء مقاصدهم واحياء سننهم من الشّرك والظَّلم والكفر والفساد أعوانا وأنصارا رجعو عمّا كانوا عليه من الإسلام الظَّاهرى عملا وحاربوا اتباع الحقّ وقد غفلو عن انّ اللَّه تبارك وتعالى يتمّ نوره ولو كره الكافرون ، ويؤيّد ما ذكرناه قوله ( ع ) ولا قاتلنّهم مفتونين . وذلك لانّهم لو كانوا اسلموا واقعا عن خلوص وعقيدة فلا معنى لمخالفتهم ايّاه بعد النّبي ( ص ) فانّ الاسلام هو التّسليم للَّه ولرسوله في جميع الشّئون والمراتب قال اللَّه ( تعالى ) * ( وما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِه ِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ) * الآية . آل عمران 144 . وحيث انّهم انقلبوا بعد النّبى ( ص ) على أعقابهم فلا محالة قد خرجوا