محمد تقي النقوي القايني الخراساني

29

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الجاهليّة عملا وتركو ما امرو به ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرّ اللَّه شيئا ، * ( وما مُحَمَّدٌ إِلَّا ) * . آل عمران 144 قوله ( ع ) : ما لي ولقريش واللَّه لقد قاتلتهم كافرين . قوله ( ع ) : ما لي ولقريش واللَّه لقد قاتلتهم كافرين ولاقتلنّهم مفتونين وانّى لصاحبهم بالأمس كما انا صاحبهم اليوم متن . كلمة ( ماء ) استفهاميّة والمقصود انّ قريشا لاىّ شيء يجحدون فضيلتى ويستحلَّون محاربتي وينقضون بيعتي ، واللَّه ، لقد قاتلتهم اى قريشا في حياة النّبى ( ص ) حالكونهم كافرين باللَّه ورسوله كفرا لجحود فقاتلتهم بأمر من اللَّه ورسوله حتّى قالوا لا اله الَّا اللَّه محمّد رسول اللَّه ، والآن بعد النّبى أيضا أقاتلهم بالائتنان والبغي ليرجعو من الباطل إلى الحقّ ويضئوا اليه ويستنبط من كلامه هذا أمور لا بأس بالإشارة إليها اجمالا . أحدها - قوله ( ع ) : ما لي ولقريش ففيه ايماء إلى انّ قبيلة قريش مع انّهم كانوا منتسبين به ( ع ) لانّه ( ع ) أيضا كان منهم بل في صدرهم ، ورأسهم لم ينصفو له ( ع ) حقّ الانصاف بل رفضوه وتركوه واجهزوا عليه وهذا خلاف المترقّب منهم فانّ المترقّب منهم مساعدتهم ايّاه ونصرتهم له كما هو شأن الأقارب والمنتسبين الَّا انّهم حسد وعليه لمكانته ( ع ) في الاسلام وتقرّبه إلى اللَّه ورسوله وجامعيّته للصّفات الكماليّة وبلوغه إلى أقصى مراتب الأنسانيّة فكأنّهم نسو ما قال اللَّه تعالى في كتابه الكريم حيث قال :