محمد تقي النقوي القايني الخراساني

105

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ثمّ حمد اللَّه واثنى عليه وقال ( ع ) على ما ذكره في الكامل : امّا بعد : فانّ اللَّه تعالى بعث محمّد ( ص ) بالحقّ فانقذ به من - الضّلال والهلكة وجمع من الفرقة ثمّ قبضه اللَّه تعالى اليه فاستخلف النّاس أبا بكر ثمّ استخلف أبو بكر عمر فاحسنا السّيرة وعدلا وقد وجدنا عليهما ان تولَّيا الأمور ونحن آل رسول اللَّه ( ص ) فغفرنا ذلك لهما وولىّ النّاس عثمان فعمل بأشياء عابها النّاس فسارو اليه فقتلوه ، ثمّ اتاني النّاس فقالوا لي نبايع فأبيت فقالوا نبايع فانّ الامّة لا ترضى الَّا بك وانّا نخاف ان لم تفعل ان يتفرّق النّاس فبايعتهم فلم يرعني الَّا شقاق رجلين قد بايعانى وخلاف معاوية الَّذى لم يجعل له سابقه في الاسلام ( في الدّين ) ولا سلف صدق في الاسلام طليق ابن طليق حزب من الأحزاب لم يزل حربا للَّه ولرسوله هو وأبوه حتّى دخلا في الاسلام كارهين ولا عجب الَّا من اختلافكم معه ، وانقيادكم له وتتركون آل بيت نبيّكم الَّذين لا ينبغي لكم شقاقهم ولا خلافهم الا انّى أدعوكم إلى كتاب اللَّه وسنّة نبيّه وإماتة الباطل واحياء الحقّ ومعالم الدّين أقول قولي هذا واستغفر اللَّه لي وللمؤمنين . فقالا تشهد انّ عثمان قتل مظلوما فقال ( ع ) لهما لا أقول انّه قتل مظلوما ولا ظالما قالا فمن لم يزعم انّه قتل مظلوما فنحن منه براء وانصرفا فقال عليه السّلام انّك لا تسمع الموتى إلى قوله فهم مسلمون . ثمّ قال ( ع ) لأصحابه لا يكن هؤلاء في الجدّ في ضلالهم اجدّ منكم في الجدّ في حقّكم وطاعة ربّكم ، ثمّ نقل في التّاريخ قصّة تنازع عامر ابن قيس