محمد تقي النقوي القايني الخراساني
106
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الحذرى ثمّ الطَّائى وعدّى ابن حاتم في الرّاية بصفّين بطولها ولا حاجة لنا في ذكرها مؤلَّف . ثمّ قال فلمّا انسلخ الأشهر الحرام ( المحرّم ) امر علىّ ( ع ) مناديا فنادى يا أهل الشّام يقول لكم أمير المؤمنين قد استدمتكم لتراجعو الحقّ وتنيبو اليه فلم تنتهو عن طغيانكم ولم تجيبو إلى الحقّ وانّى قد نبذت عليكم على سواء انّ اللَّه لا يحب الخائنين ، فاجتمع أهل الشّام إلى أمرائهم ورؤسائهم وخرج معاوية وعمرو يكتبان الكتائب ويعبيان النّاس وكذلك فعل أمير المؤمنين وقال للنّاس لا تقاتلوهم حتّى يقاتلونكم فأنتم بحمد اللَّه على حجّة وترككم قتالهم حجّة أخرى فإذا هزمتموهم فلا تقتلوا مدبرا ولا تجهزو على جريح ولا تكشفو عورة ولا تمثلو بقتيل وإذا وصلتم إلى رحال القوم فلا تهتكو سترا ولا تدخلو دارا ولا تأخذ وشيئا من أموالهم ولا تهيجوا مرئة وان شتمن اعراضكم وسبين أمراءكم وصلحاؤكم فانّهنّ ضعاف القوى والأنفس وكان يقول بهذا المعنى لأصحابه في كلّ موطن وحرّض أصحابه فقال ( ع ) عباد اللَّه اتّقو اللَّه وغضّو الأبصار واخفضوا الأصوات واقلَّوا الكلام ووطنّو أنفسكم على المنازلة والمحاولة والمزادلة والمناضلة والمعانقة والمكادقة والملازمة فاثبتو واذكر واللَّه كثيرا لعلَّكم تفلحون ولا تنازعو فتفشلو وتذهب ريحكم واصبروا انّ اللَّه مع الصّابرين اللَّهم ألهمهم الصّبر وانزل عليهم النّصر وأعظم لهم الأجر انتهى ثمّ قال صاحب التّاريخ . وأصبح علىّ فجعل على خيل الكوفة الأشتر وعلى جند البصرة سهل