محمد تقي النقوي القايني الخراساني

104

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

تضييق الأرض والفضاء عليك فقال معاوية لو كان ذلك لكانت عليك أضيق وتفرّق القوم عن معاوية . وبعث معاوية إلى زياد ابن خضعة فخلا به وقال له يا أخا ربيعة انّ عليّا قطع أرحامنا وقتل امامنا وآواى قتلة صاحبنا وانّى أسألك النّصر عليه بعشيرتك ثمّ لك عهد اللَّه وميثاقه انّى اوّليك إذا ظهرت اىّ المصرين - أحببت فقال زياد امّا بعد فانّى على بينّة من ربّى وما أنعم اللَّه علىّ فلن أكون ضهيرا للمجرمين وقام . فقال معاوية لعمرو ابن العاص ليس نكلَّم رجلا منهم فيجيب إلى خير ما في قلوبهم الَّا كقلب واحد وبعث معاوية إلى علىّ حبيب مسلمة الفهري وشرحبيل ابن السّمط ومعن ابن يزيد الأخنس فدخلو عليه . فقال حبيب امّا بعد فانّ عثمان كان خليفة مهدّيا يعمل بكتاب اللَّه وينيب إلى امره فاستثقلتم حياته واستكأتم وفاته فعدوتم عليه فقتلتموه فادفع الينا قتلة عثمان ان زعمت انّك لم تقتله ثمّ اعتزل امر النّاس فيكون امرهم شورى بينهم يولَّونه من اجمعوا عليه . فقال له علىّ ( ع ) ما أنت لا امّ لك والعزل وهذا الأمر اسكت لست هناك ولا بأهل له فقال واللَّه لترينى بحيث تكره فقال له علىّ ( ع ) وما أنت لا أبقى اللَّه عليك ان أبقيت علينا اذهب فصوّب وصعد ما بذلك وقال شرحبيل ما كلامي الَّا مثل كلام صاحبي فهل عندك جواب غير هذا فقال علىّ ليس عندي جواب غيره .