محمد تقي النقوي القايني الخراساني
103
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
سابقة وأحسنها في الاسلام اثرا وقد استجمع له النّاس ولم يبق أحد غيرك ومن معك فاحذر يا معاوية لا يصيبك وأصحابك مثل يوم الجمل فقال له معاوية كانّك انّما جئت متهدّدا لم تأت مصلحا هيهات يا عدى كلَّا واللَّه انّى لابن حرب لا يقعقع له بالشّنان وانّك واللَّه من المجلبين على عثمان وانّك من قتلته وانّى لأرجو أن تكون ممّن يقتله اللَّه به فقال له شبث وزياد ابن خضعة جوابا واحدا اتيناك فيما يصلحنا وايّاك فأقبلت تضرب لنا الأمثال دع ما لا ينفع واحببنا فيما يعمّ نفعه . وقال يزيد ابن قيس انّا لم نأت الَّا لنبلغك ما أرسلنا به إليك ونودّى عنك واسمعنا منك وان ندع ان ننصح لك وان تذكر ما يكون به الحجّة عليك ويرجع إلى الألفة والجماعة وانّ صاحبنا من قد عرف المسلمون فضله ولا يخفى عليك فاتّق اللَّه يا معاوية ولا تخالفه فانّا واللَّه ما رأينا في النّاس رجلا قطَّ اعمل بالتّقوى ولا ازهد في الدّنيا ولا اجمع لخصال الخير كلَّها منه . فقال معاوية امّا بعد فانّكم دعوتم إلى الطَّاعة والجماعة فامّا الجماعة الَّتى دعوتم إليها فمعنا هي ، وامّا الطَّاعة لصاحبكم فانّا لا نراها لانّ صاحبكم قتل خليفتنا وفرّق جماعتنا وآواى ثارنا وصاحبكم يزعم انّه لم يقتله فنحن لا نردّ عليه ذلك فليدفع الينا قتلة عثمان لنقتلهم ونحن نجيبكم إلى الطَّاعة والجماعة فقال شبث ابن ربعي ايسّرك يا معاوية ان تقتل عمّارا فقال : وما يمنعني من ذلك لو تمكَّنت من ابن سميّة لقتلته بمولى عثمان فقال شبث والَّذى لا اله الَّا هو لا تصل إلى ذلك حتّى تذر الهام عن الكواهل ، و