محمد تقي النقوي القايني الخراساني

100

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

القتال فقال عبد اللَّه ابن عوف الأزدي الأحمرى : خلَّو لنا ماء الفرات الجاري أو اثبتوا الخجفلّ الجّرار لكلّ قوم مستميت مشارى مطاعن برمحه كرّار خرّاب هامات العدى مغوار لم يخش غير الواحد القهّار وقاتلوهم حتّى خلَّو بينهم وبين الماء وصار في أيدي أصحاب علىّ فقالوا واللَّه لا نسقيه أهل الشّام فأرسل علىّ ( ع ) إلى أصحابه ان خذو من الماء حاجتكم وخلوّ عنهم فانّ اللَّه نصركم ببغيهم وظلمهم ومكث علىّ ( ع ) يومين لا يرسل إليهم أحدا ولا يأتيه أحد . ثمّ انّ عليّا ( ع ) دعا أبا عمرو بشير ابن عمرو ابن محصن الأنصاري ، وسعيد ابن قيس الهمداني وشبث ابن ربعي التّميمى فقال لهم ائتو هذا الرّجل وادعوه إلى اللَّه والى الطَّاعة والجماعة فقال له شبث يا أمير المؤمنين لا تطمعه في سلطان توليه ايّاه أو منزلة تكون له بها اثره عندك ان هو بايعك قال ( ع ) انطلقوا اليه واحتجّو عليه وانظرو ما رأيه وهذا في اوّل ذي الحجّة فاتوه فدخلو عليه فابتدأ بشير ابن عمر الأنصاري فحمد اللَّه واثنى عليه وقال : يا معاوية : انّ الدّنيا عنك زائلة وانّك راجع إلى الآخرة وانّ اللَّه محاسبك بعملك ومجازيك عليه وانّى أنشدك اللَّه ان تفرّق جماعة هذه الامّة وان تسفك دمائهم بينها فقطع عليه معاوية الكلام وقال هلَّا أوصيت بذلك صاحبك فقال له أبو عمرو انّ صاحبي ليس مثلك انّ صاحبي احقّ