محمد تقي النقوي القايني الخراساني
101
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
البريّة كلَّها بهذا الامر في الفضل والدّين والسّابقة في الاسلام والقرابة بالرّسول ( ص ) قال فما ذا يقول قال يأمرك بتقوى اللَّه وان تجيب ابن عمّك إلى ما يدعوك اليه من الحقّ فانّه اسلم في دنياك وخير لك في عاقبه امرك قال معاوية ونترك دم ابن عفّان لا واللَّه لا افعل ذلك ابدا . قال فذهب سعيد ابن قيس يتكلَّم فبادره شبث ابن ربعي فحمد اللَّه واثنى عليه وقال : يا معاوية قد فهمت ما رددت على ابن محصن انّه واللَّه لا يخفى علينا فالطلب انّك لم تجد شيئا تستغوى به النّاس وتستميل به أهوائهم ، وتستخلص به طاعتهم الَّا قولك قتل امامكم مظلوما فنحن نطلب بدمه فاستجاب لك سفهاء طغام وقد علمنا انّك أبطأت عنه بالنّصر وأحببت له القتل لهذه المنزلة الَّتى أصبحت تطلب وربّ متمنّى امر وطالبه يحول اللَّه دونه وربّما اوتى المتمنّى امنيّته وفوق امنيّته وو اللَّه مالك في واحدة منهما خير واللَّه ان اخطأك ما ترجو انّك لشرّ العرب حالا ولئن أصبت ما تتمنّاه لا تصيبه حتّى تستحقّ من ربّك صلى النّار فاتّق اللَّه يا معاوية ودع ما أنت عليه ولا تنازع الأمر أهله . قال معاوية امّا بعد فانّ اوّل ما عرفت به سفهك وخفّة حلمك ان قطعت على هذا الحسيب الشّريف سيّد قومه منطقه ثمّ اعترضت بعد فيما لا علم لك به فقد كذبت ولؤمت ايّها الاعرابى الجلف الجاني في كلّ ما ذكرت ووصفت انصرفوا من عندي فليس بيني وبينكم الَّا السّيف وغضب وخرج القوم فقال