محمد تقي النقوي القايني الخراساني

99

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

في المقام لا يخفى لطفه . قوله عليه السّلام : ايّها النّاس انّه لا يستغنى الرّجل وان كان - ذا مال عن عشيرته . قوله عليه السّلام : ايّها النّاس انّه لا يستغنى الرّجل وان كان - ذا مال عن عشيرته ودفاعهم عنه بأيديهم وألسنتهم حيطة من ورائه والمهمّ لشعثه واعطفهم عند نازلة ان نزلت به . ثمّ خاطبهم بالخطاب العامّ الَّذى يشمل كلّ المكلَّفين إلى يوم القيمة ونظيره بل مثله خطابات القرآن المصدّرة بقوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ) * النّساء 1 - وقوله : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ) * 10 البقرة 183 وانّما قال عليه السّلام : يا ايّها النّاس ولم يقل يا ايّها الَّذين آمنوا لانّ ما ذكره في المقام من عدم استغناء الرّجل عن عشيرته وكذلك الأوصاف الَّتى أثبتها له لا اختصاص له بالمؤمنين مثلا بل هو امر عامّ يشمل عامّة افراد الإنسان مؤمنا كان أو منافقا مسلما كان أو كافرا ضرورة انّهم أيضا - يحتاجون إلى عشيرتهم وأقاربهم كما هو واضح . ثمّ انّ بعد ما أثبت احتياج الرّجل بعشيرته بيّن علَّة الاحتياج وهى أمور :