محمد تقي النقوي القايني الخراساني

100

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الاوّل - دفاعهم عنه بأيديهم وألسنتهم حيطة ورائه . وذلك لانّ الدّفاع بالأيدي والألسن قلَّما يوجد في غير العشائر والأقارب بالنّسبة إلى الرّجل وذلك لعدم وجود الدّاعى في غيرها بخلاف العشيرة حيث انّهم يوظَّنون نفوسهم للحماية منه وهذا امر جبلَّى مرتكز في أذهان النّاس كما قال شاعر العرب : لو كنت من مازن لم تستبيح ابلى بنو اللَّقيطه من ذهل ابن شيبانا إذا لقام بنصرى معشر خشن عند الحفيظة ان ذو لوثه لأنا قال عبد الملك ابن مروان لجعيل ابن علقمة الثّعلبى ما مبلغ عزّكم قال لم يطمع فينا ولم يؤمن منّا قال فما مبلغ حفظكم قال يدفع الرّجل منّا عمّن استجار به من غير قومه كدفاعه عن نفسه ، قال عبد الملك مثلك من يصف قومه . وقال عبد الملك لابن مطاع الغنزى اخبرتى عن مالك ابن مسمع قال له لو غضب مالك لغضب معه مائة الف سيف لا يسألونه في اىّ شيء غضب ، قال عبد الملك هذا واللَّه السّئودد . قال ولم يل قطَّ مالك ابن مسمع ولا أسماء ابن خارجة شيئا للسّلطان ولاجل هذا كانت العرب تمتدح بالذّب عن الجار فيقولون فلان منيع الجار حامى الذّمار . نعم ، حتّى كان فيهم من يحمى الجراد إذا نزل في جواره فسمّى مجير الجراد .