محمد تقي النقوي القايني الخراساني
88
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
تقضى لكم الحوائج فلا اجر لكم قد استوفيتم أجوركم ، انتهى . جامع السّعادات ج 2 ص 384 . فقد تحصّل ممّا ذكرناه لك انّ المناط في صحّة الاعمال وفسادها هو القصد والنيّة وانّ كلّ عمل لم يكن خالصا لوجه اللَّه وأريد به غيره سبحانه ينبغي ان يترك ويعرض عنه . ولنختم الكلام في بحث الرّياء مراعاة لحقّ الاختصار ومعرضا عن الإطالة في المقال والَّا فالكلام فيه طويل فانّه بحر عميق لا ساحل له أعاذنا اللَّه وايّاكم منه بحقّ محمّد وآله الطَّاهرين . قوله ( ع ) : نسئل اللَّه منازل الشّهداء - ومعايشه السّعداء . ومرافقة الأنبياء قوله ( ع ) : نسئل اللَّه منازل الشّهداء - ومعايشه السّعداء . ومرافقة الأنبياء ، . اى : نسئل اللَّه تبارك وتعالى ان يجعلنا في زمرة الشّهداء ويجعل عيشنا عيش السّعداء الصّلحاء ورفيقا للأنبياء ولا شكّ انّ هذه المراحل الثّلاثة من أعلى مراتب الكمال للانسان ولا شرف له فوقها ولا عزّ ولا سعادة أحسن منها ولنتكلَّم فيها على سبيل الاجمال . امّا قوله ( ع ) : نسئل اللَّه منازل الشّهداء فالكلام فيه في فصلين : الفصل الاوّل - في قوله عليه السّلام : نسئل اللَّه بصيغة المتكلَّم مع الغير المفيدة للجمع ولم يقل اسأل اللَّه بصيغة المتكلَّم وحده المفيدة - للوحدة مع انّه عليه السّلام كان واحدا والسّر فيه لا يكشف الَّا بعد تمهيد