محمد تقي النقوي القايني الخراساني
86
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وله صامو وصلَّو وله حجّو وزارو لو بدا فوق الثّريا ولهم ريش لطارو وقال مساور الورّاق : شمّر ثيابك واستعدّ لقائل واحكك جبنيك للقضاء بشوم وعليك بالفتوى فاجلس عنده حتّى تصيب وديعة ليتيم وإذا دخلت على الرّبيع مسلَّما فاخصص ( سيابه ) ثيابك منك بالتّسليم تصوّف كي يقال له امين وقال آخر وما يعنى التّصوف والأمانة ولم يرد الاله به ولكن أراد به الطَّريق إلى الخيانة ولنعم ما قال بعض الظَّرفاء : يقول لي القاضي معاذ مشاور وولىّ امرء فيما يرى من ذوى العدل قعيدك ما ذا تحسب المرء فاعلا فقلت وما ذا يفعل الدّبر في النّحل يدقّ خلاياها ويأكل شهدها ويترك للذّبان ما كان من فضل والأمثال والحكايات والآيات والرّوايات والاشعار في ذمّ الرّياء كثيرة جدّا ولعلّ اللَّه يحدث بعد ذلك امرا . المقصد الثّالث في اقسامه وأنواعه : اعلم انّ للرّياء اقسام كثيرة وأنواع متفاوتة متغايرة تختلف بحسب اختلاف الافعال والدّواعى والمقاصد الَّتى لا يمكن لاحد استيفائها كاملا والَّذى تكلَّمو فيه وهو الجامع بين الاقسام كلَّها اثنان جلَّى وخفىّ ، و