محمد تقي النقوي القايني الخراساني
81
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
القسم الرّابع - الرّياء في العمل كطول القيام في الصّلوة وطول الرّكوع والسّجود ومدّ الظَّهر واطراق الرّأس وترك الالتفات واظهار - الهدء والسّكون وتسوية القدمين واليدين وكذلك في الصّوم والحجّ ، والصّدقة وباطعام الطَّعام وأمثال ذلك ممّا يدلّ بظاهره في انظار القوم على كونه زاهدا صالحا ورعا تقيّا مع انّه لم يكن واقعا كذلك . القسم الخامس - الرّياء بالاتباع كالَّذى يتكلَّف ان يستزير عالما من العلماء ليقال انّ فلانا قد زار فلانا أو عابدا من العبّاد أو ملكا من الملوك أو تكثير ذكر الشّيوخ والاساتذه ليقال انّه لقى شيوخا وأساتذة كثيرة واستفاد منهم . ثمّ انّ الرّياء ان كان في العبادات ونعني بها ما يكون قصد التّقرب مشروطا فيه كالصّلوة والصّوم والحجّ وغيرها من أمور العبادي فلا شكّ انّ الرّياء فيها حرام وصاحبه ممقوت عند اللَّه وهو يبطل أصل العبادة ولانّ الاعمال بالنّيات . ولانّ المرائي بالعبادة لم يقصد امتثال امر اللَّه بل قصد ادراك مال أو جاه أو غرض آخر من الاغراض فلا يكون ممتثلا لامر اللَّه خارجا عن عهدة التّكليف والمفروض اشتراط التّقرب في العبادة وكونها بداعي الامر وهو لم يحصل له على الغرض . ثمّ مع بطلان عبادته وعدم خروجه عن عهدة التّكليف يكون له اثم