محمد تقي النقوي القايني الخراساني

80

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

قلوب النّاس وكلّ ذلك يضرّ بالدّين وينافي الورع واليقين . القسم الثّانى - الرّياء بالزّى والهيئة كحلق الشّارب واطراق الرّأس في المشي والهداء في الحركة وابقاء اثر السّجود في الجبهة ، ولبس الصّوف أو الثّوب الخشن أو الأبيض وتعظيم العمامه ولبس الطيلسان والدّراعة وتقصير الأكمام وترك تنظيف الثّوب وتركه مخرقا كلّ ذلك يرائي به ليظهر من نفسه انّه متبع للسّنة مقتد فيه بعباد اللَّه الصّالحين ظنّا منه انّ هذه الرّوية تدلّ على العلم والتّقوى أو الانخلاع عن الدّنيا قال بعض علماء الاخلاق والمراؤن من أهل الدّين بالزّى واللَّباس على طبقات منهم : من يرى طلب المنزلة بالثّياب الخشنة . ومنهم : من يراه بالثّياب الفاخرة . ومنهم : من يرى بالوسخة . ومنهم : من يراه بالنّظيفة وللنّاس فيما يعشقون مذاهب . وامّا أهل الدّنيا فلا ريب في انّهم يراؤن في اللَّباس بلبس الثّياب النّفيسة وركوب المراكب الرّفيعة وأمثال ذلك من حيث المطعم والمشرب وغيرها . القسم الثّالث - الرّياء في الحركات كاظهار الغضب والأسف على المنكرات ومقارنة النّاس ليستدلّ بها على حمايته للدّين وشدّة اهتمامه على الامر بالمعروف والنّهى عن المنكر مع انّ قلبه لم يكن متأثّرا عن ذلك وكالرّخاء في الجفون وتنكيس الرّأس عند الكلام واظهار الهدّة والسّكون في المشي ليستدلّ بذلك على وقاره ونظائره كثيرة .