محمد تقي النقوي القايني الخراساني

51

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

مجعوليّة الماهيّات سواء كانت كثيرة الاستعداد أو قليله . وظاهر العبارة يوهم المعنى الثّانى ، فانّ قوله عليه السّلام بما قسم لها من زيادة ونقصان ، يدلّ على انّ الزّيادة والنّقصان من ثمرات التّقدير وفروعه وهذا يوجب مجعوليّة الماهيّات . اللَّهمّ الَّا ان يقال : انّ كلامه لا ينظر إلى هذا المعنى فانّ قوله إلى كلّ نفس ، يشعر بكون النّفس مخلوقة له تعالى والزّيادة والنّقصان أيضا فيها ولا شكّ في انّها مخلوقة ، قال اللَّه تعالى : * ( وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ ) * . وقال علىّ عليه السّلام : انّ هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها - فيصير المعنى انّ الأمور النّازلة من السّماء إلى النّفوس انّما هي بحسب التّقدير الإلهي وتقسيمه الأمور لها فاعطى كلّ نفس حقّها وهذا هو الحقّ فتأمّل في المقام فانّه من مزالّ الاقدام . قوله ( ع ) : فإذا رأى أحدكم لأخيه غفرة في أهل أو مال أو نفس فلا تكوننّ له فتنة قوله ( ع ) : فإذا رأى أحدكم لأخيه غفرة في أهل أو مال أو نفس فلا تكوننّ له فتنة ، . قال اللَّه تعالى : * ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ) * الآية . البقرة - 155 والمقصود انّه إذا كان نزول الامر بتقدير اللَّه سبحانه وتفريقها - بتقسيم الملك العادل على وفق الحكمة واقتضاء المصلحة ففي هذه الصّورة إذا رأى أحدكم لأخيه المسلم غفيره اى زيادة في المال أو أهل