محمد تقي النقوي القايني الخراساني
52
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
أو نفس أو نقص كذلك ، فلابدّ له من العلم بانّ ذلك كلَّه ممّا به صلاح الخلق في معاشهم ومعادهم وانّه صار عن القسمة الرّبانية المكتوبة بقلم القضاء الألهى في اللَّوح المحفوظ الَّذى هو خزانة كلّ شيء فلا ينبغي له الافتتان بحال من حصلت له الزّيادة في أحدها لئلَّا يشتغلو بالحسد والغبطة والميل إلى من له تلك الزّيادة عن القبلة الحقيقية فانّ هذه كلَّها شاغله عن سلوك سبيل الحقّ وحاجبة عن التوجّه إلى اللَّه ومانعة عن - الوصول إلى رضوان اللَّه وفيها دنائه النّفس ورذاله الطَّبع . والحاصل انّه اى المسلم مهما لم يرتكب امرا مخالفا للشّرع فلا يكون مجرّد زيادة المال والاهل نقصا فيه أو موجبا لكونه محسود الغيرة فانّ اللَّه تعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد . قوله ( ع ) : ما لم يغش دنائه تظهر فيخشع لها إذا ذكرت . قوله ( ع ) : ما لم يغش دنائه تظهر فيخشع لها إذا ذكرت ويغرى بها لئام النّاس كان كالفالج الياسر الَّذى ينتظر اوّل فوزة من قداحه توجب له المغنم ويرفع بها عند المغرم ، متن . والمعنى انّ المسلم ما لم يرتكب امرا خسيسا يظهر عنه ويلزمه بارتكابه الخجل من ذكره بين الخلق والحياء من التّعبير به ويعرى به لئام النّاس وعوامهم في فعل مثله أو في هتك سرّه فانّه يشبه الفالج الياسر فامّا تشبيه من هذه صفته بالفالج الياسر فلتشر اوّلا إلى كيفيّة اللَّعب المسمّى ميسرا