محمد تقي النقوي القايني الخراساني

50

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

بالمطر . فقوله ( ع ) : إلى كلّ نفس بما قسّم لها من زيادة ونقصان . ليس معناه انّ الأمر فيه زيادة ونقصان إذ لو كان كذلك يلزم الجبربل معناه انّ الامر ينزل إلى كلّ نفس بما قسّم لها اى للنّفس من زيادة ونقصان اى من جهة زيادة قابليّتها ونقصان قابليّتها بالنّسبة إلى درك الفيض . وبعبارة أخرى : ليست الزّيادة والنّقيصة في جانب المستفيض والفرق واضح . ويؤيّد ما ذكرناه قوله تعالى : * ( أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها ) * ، بناء على كون المراد بالماء معناه الاعمّ كما عليه الفلاسفة وهو يتمّ بناء على مسلكهم من عدم تعلَّق جعل البسيط بالماهيّات كما قال الشّيخ الرّئيس - ما جعل اللَّه المشمش مشمشا بل أوجده ) . فلو كان الامر كما ذكروه فالزّيادة والنّقص في جانب الماهيّات بحسب تفاوت استعداداتها كالظَّروف المتعدّده تحت الميزاب أو المطر حيث انّ كلّ واحد منها يأخذ من الماء بحسب ظرفيّته ولياقته من دون مدخليّة للماء فيه . وامّا ان قلنا بكون الماهيّات مجعولة فالامر بالعكس إذ لا بدّ لنا ( ح ) القول بانّ الزّيادة والنّقصان بحسب التّقدير الألهى فانّ المفروض