محمد تقي النقوي القايني الخراساني
27
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ما في أيدي النّاس من هذه الأموال ثمّ نخرج من عندك فإذ اصرنا مع النّاس والتّجار أجبنا الدّنيا . فقال أبو جعفر ( ع ) : انّما هي القلوب تصعب مرّة وتسهل ، ثم قال عليه السّلام : امّا ان أصحاب محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قالوا يا رسول اللَّه نخاف علينا النّفاق ، قال عليه السّلام : فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لهم ولم تخافون ذلك قالوا إذا كنّا عندك فذكرتنا ورغبتنا وجلنا ونسينا الدّنيا وزهدنا حتّى كانّا نعاين الآخرة والجنّة والنّار ونحن عندك فإذا خرجنا من عندك ودخلنا هذه البيوت وشمّمنا الأولاد ورأينا العيال والاهل يكاد ان نحول عن الحالة الَّتى كنّا عليها عندك وحتّى كانّا لم نكن على شيء افتخاف علينا ان يكون ذلك نفاقا فقال لهم رسول اللَّه صلَّى - اللَّه عليه وآله وسلَّم كلَّا انّ هذه خطوات الشّيطان فيرغبكم في الدّنيا واللَّه لو تدومون على الحالة الَّتى وصفتكم أنفسكم بها لصافحتكم الملائكة ومشيتم على الماء ولولا انّكم تذنبون فتستغفرون اللَّه لخلق اللَّه خلقا حتّى يذنبو ثمّ يستغفرو اللَّه فيغفر اللَّه لهم انّ المؤمن مفتن تواَّب اما سمعت قول اللَّه عزّ وجلّ انّ اللَّه يحبّ التّوابين ويحبّ المتطَّهرين . وقال استغفرو ربّكم