محمد تقي النقوي القايني الخراساني
21
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
اى انّى اتعجّب من بعثتهم الىّ بالمبارزة مع علمهم بحالي في الشّجاعة والصّبر على المكاره في الحروب ثكلتهم الثّواكل كيف يهدّدونى ويرهبونىّ وهم يعرفوني كاملا وقضاياه في الحروب مشهورة وشجاعته ( ع ) ممّا يضرب بها المثل وإطالة الكلام في هذه الأمور وأمثالها من قبيل توضيح الواضحات . قوله ( ع ) : وانّى لعلى يقين من ربّى وغير شبهة من ديني قوله ( ع ) : وانّى لعلى يقين من ربّى وغير شبهة من ديني متن . أفاد ( ع ) : في آخر كلامه انّه على يقين من ربّه غير شاك في دينه - بمعنى انّ الأمور الدّينية غير مشتبهة عليه بل كلَّها جليّة غير خفيّة لديه فالبحث يقع في مقامين : الاوّل - كونه عليه السّلام على يقين من ربّه . والثّانى - كونه ( ع ) على غير شبهة في دينه . امّا المقام الاوّل - وهو قوله وانّى لعلى يقين من ربّى فلا شكّ فيه بالنّسبة اليه ، كيف وهو الَّذى قال لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا . وقال ( ع ) : لم اعبد ربّا لم أره وأمثال ذلك وحيث انّه عليه السّلام ادّعى اليقين وهو من أعلى المقامات في السّير والسّلوك وله علائم وآثار لا بدّ لكلّ من ادّعى انّه على يقين وجود هذه الآثار المترتّبة على اليقين فيه فلا بدّ لنا اوّلا من التّكلَّم اجمالا في معنى اليقين وحقيقته ثمّ في علائمه وآثاره ثمّ في انطباقه عليه عليه السّلام كلّ ذلك على سبيل الاجمال فنقول : اعلم