محمد تقي النقوي القايني الخراساني
20
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ويمكن ان يكون المراد من قيام الحجّة هو امره سبحانه وتعالى بقتال الفئة الباغية كما قال في كتابه : فان بغت أحد أيهما على الأخرى فقاتلو الَّتى تبغى حتّى تفىء إلى امر اللَّه وما ذكرناه انسب بالمقام وأليق بسياق الكلام . ثمّ أشار عليه السّلام بقوله وعلمه فيهم ، ولعلّ المراد انّ ما وقع منهم ومن غيرهم إلى يوم القيمة فهو مسبوق بعلمه تعالى لانّه بكلّ شيء عليم ولذلك اخبره النّبى ( ص ) بقتال النّاكثين والقاسطين والمارقين ومن المعلوم انّ ما سبق علمه به فهو لا محالة واقع الَّا انّ علمه تعالى ليس علَّة لوقوع الفعل من العبد حتّى يلزم الجبر كما قد ثبت في محلَّه . قوله ( ع ) : فأن أبو أعطيتهم حدّ السّيف وكفى به شافيا من الباطل وناصرا للحقّ قوله ( ع ) : فأن أبو أعطيتهم حدّ السّيف وكفى به شافيا من الباطل وناصرا للحقّ . اى فان أبو عن طاعتي مع قيام هذه الحجّة عليهم أعطيتهم حدّ - السّيف القاطع امتثالا لامره تعالى وابتغاء لمرضاته إذ قد امرني بقتالهم ولا شكّ انّ سيف الامام هو الفارق بين الحقّ والباطل فانّه ما زال ناصر اللحقّ ومخالفا للباطل . قوله ( ع ) : ومن العجب بعثتهم الىّ ان ابرز للطَّعان . قوله ( ع ) : ومن العجب بعثتهم الىّ ان ابرز للطَّعان وان اصبر للجلاد هبلتهم الهبول لقد كنت وما اهدّد بالحرب ولا ارهّب بالضّرب انتهى .