محمد تقي النقوي القايني الخراساني
13
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
النّصف النّصفة والمعنى لا يحتمله لانّه لا معنى لقوله ولا جعلوا بيني وبينهم انصافا بل المعنى لم يجعلو ذا انصاف بيني وبينهم انتهى . أقول : ما ذكره الشّارح المعتزلي لا يساعده قانون اللَّغة إذ لم يوجد في كتب اللَّغة النّصف بمعنى الَّذى ينصف بل الحقّ في المقام ما ذهب اليه الرّاوندى ( قدّه ) وتبعه المحقّق البحراني وهو انّ النّصف - الأنصاف . قال في لسان العرب ، النّصف والنّصفة والأنصاف اعطاء الحقّ وانصف الرّجل صاحبه انصافا وقد أعطاه النّصفة . وقال : والنّصفة اسم الانصاف وتفسيره ان تعطيه من نفسك - النّصف اى تعطيه من الحقّ كالَّذى تستحقّ لنفسك . ويقال : انتصفت من فلان اخذت حقّى كملا حتّى صرت انا وهو على النّصف سواء ثمّ قال : والنّصف الانصاف . قال الفرزدق : ولكنّ نصفا لو سببت وسبّنى بنو عبد شمس من مناف وهاشم وقال الآخر : متى الق زبناع ابن روح ببلدة لي النّصف منها يقرع السّن في ندم وامّا قول الشّارح ، اعتراضا على الرّاوندى بانّ المعنى لا يحتمله فهو تحكَّم وعناد وذلك لانّ المعنى انّهم اى أصحاب الجمل ما انصفونى فيما نسبوه الىّ من قتل عثمان أو عدم اختيارهم في البيعة وذلك أوجب تضييع