محمد تقي النقوي القايني الخراساني

14

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

حقّى ظلما منهم واىّ اشكال في هذا المعنى وقوله لا معنى لقوله ولا جعلوا بيني وبينهم انصافا والمعنى لم يجعلوا بيني وبينهم ذا انصاف لا معنى له وذلك لانّ غرضه عليه السّلام من هذا الكلام اثبات كونهم ظالمين له وانّهم لم يراعوا قانون الانصاف والعدل فيما ذهبوا اليه فانّ نكثهم لبيعته ان كان بسبب كونه قاتلا لعثمان فهو مع انّه في غير محلَّه لا يرتبط بهم لعدم كونهم أولياء له وان كان بسبب كونهم غير مختارين في البيعة فهو ايضالا معنى له . امّا اوّلا ، فلانّه كذب محض وافتراء خالص . وامّا ثانيا فلانّ أصحاب الحلّ والعقد إذا عيّنو خليفة ثمّ يايعوه فليس لأحد الخيار في البيعة ، وعدمها كما انّهم ملتزمون به في جميع الموارد وبذالك اجبروا عليّا عليه السّلام ومن معه على البيعة في صدر الاسلام والعجب كلّ العجب منهم حيث انّهم يرون بيعته عليه السّلام لا بي بكر وعمر وعثمان لازما عليه ولا يجوّزون عليه التّخلف مع كونهم متّفقين على انّ بيعته عليه السّلام لأبي بكر كانت من غير اختيار منه وامّا الزّبير وطلحة وغيرهما فيجوز لهم نكث البيعة . وإذا ثبت كونهم ظالمين عليه ثبت خروجهم عن طريق العدل وهو المطلوب . وامّا قول الشّارح ، المعنى لم يجعلو بيني وبينهم ذا انصاف فيقال له من اين لك استنباط هذا المعنى من اللَّفظ أليس هذا حمل الكلام على ما لا يرضى به صاحبه ، إذا لو كان الامر كما ذكره لا مكن له عليه السّلام ان يقول ولا جعلوا بيني وبينهم منصفا أو حكما وغير ذلك من الالفاظ الدّالة على