محمد تقي النقوي القايني الخراساني
12
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الصّدق - والكذب . فان صدقو فيما يقولون فانكارهم في غير محلَّه لكونهم من الحريصين على قتله ، وان كذبو فلا بدّ لهم ان يعلمو انّ ما تخيّلوه منكرا بزعمهم وهو قتل عثمان لم يكن بمنكر عندي وهذا ظاهر . هذا كلَّه بناء على عدم كون كلمة ( ما ) في قوله ( ع ) : واللَّه ما أنكروا علَّى منكرا هي الموصولة بل تكون النّافية كما عليه الجمهور وهو الظَّاهر من سياق كلامه ( ع ) وظاهر عبارته ولا سيّما جملة العاطفة بعدها وهى قوله ( ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا ) . الَّا انّه لا يبعد حمل الماء على الموصول وعليه فكلمة ( منكر ) مرفوع على انّها خبر لا منصوب فيصير المعنى انّ ما أنكروه علىّ من قتل عثمان على فرض تسليمه ليس من المنكر بشئ ولعلّ هذا المعنى أوضح ان قلنا به . قوله ( ع ) : ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا قوله ( ع ) : ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا . قالوا في شرح العبارة إذ لو جعلوا ميزان العدل في البين يظهر - بطلان دعواهم ، وذلك لانّهم اى الشّراح جعلوا كلمة نصفا بمعنى عدلا قال الخوئي : النّصف بتثليث النّون وسكون الصّاد بمعنى الأنصاف . وقال البحراني ( قدّه ) النّصف بكسر النّون وسكون الصّاد النّصفة وهى الاسم من الأنصاف . وقال المعتزلي : النّصف الَّذى ينصف ، ثمّ قال وقال الرّاوندى