محمد تقي النقوي القايني الخراساني
98
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الثّانى - ان لا يكون مختارا فيها بل صدرت منه جبرا واضطرارا وهو الذّى كان تمّسك به فعليه بدليل يعرف انّه كان مجبورا وحيث لم يقدر على اتيانه بل الأمر بالعكس فدعواه غير مسموع . الثّالث - والرّابع أيضا لا مجال لاثباتهما في حقّه فانّه لم يكن ساهيا ولا ناسيا ولا غير قاصد وهو أيضا ما ادّعاه فإذا لم يكن حمل بيعته لعلىّ ( ع ) على أحد الوجوده المذكورة فيؤخذ ببيعته ويترتّب عليها آثارها ولوازمها من الانقياد والإطاعة فنكثه لها حرام محرّم ، اللَّهمّ الَّا بعد كفر وارتداد ، أو بدعة أو تحليل حرام أو تحريم حلال أو ظلم وأمثال ذلك من المجوّزات الشّرعيه والعقليّة لنكث البيعة وحيث انّ الزّبير لم يستند نكثه لهما إلى هذه الأمور فلا محالة تكون بحالها بعد وقوعها إلى أن يثبت المزيل . ولذلك قال ( ع ) بعده هذه الجملة الجملة والَّا فليدخل فيما خرج منه . ايماء إلى انّ الزّبير حيث لم يكن صادقا فيما ادّعاه فيكون تحت بيعتي وحيث نكثها باتيانه ما ينافي الانقياد والطَّاعة واقراره ثانيا بالخروج منها - فعليه بالرّجوع والدّخول في ما خرج منه . ان قلت كلامه ( ع ) مشعر بخروجه منها والَّا كيف يقول فليدخل فيما خرج منه ولا معنى للدّخول بعد الخروج الَّا ثبوت الخروج اوّلا وهو ينافي ما قاله ( ع ) في صدر الخطبة حيث قال ( ع ) فقد اقرّ بالبيعة وادّعى الوليجة فليأت عليها بأمر يعرف ، فانّ مفاده كما قلت هو ثبوت البيعة في حقّه ، وعدم قبول انكاره .