محمد تقي النقوي القايني الخراساني

94

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الخطبة الثامن ومن خطبة له ( ع ) قوله ( ع ) : يزعم انّه قد بايع بيده ولم يبايع بقلبه ، فقد اقرّ بالبيعة وادّعى الوليجة ، فليأت عليها بأمر يعرف ، والَّا فليدخل فيما خرج منه . اللَّغة : ( الوليجة ) الدّخيلة والبطانة وخاصّتك من الرّجال ممّن يعتمد عليه من غير أهلك ، وباقي اللَّغات معلوم . المعنى : الفاعل في قوله ( ع ) يزعم هو الزّبير وكذا في قوله ( بايع واقرّ ) وبالجملة الفاعل في الأفعال كلَّها هو لا غير . اى يزعم الزّبير انّه قد بايعني بيده ولم يبايعني بقلبه فالبيعة وقع منه كرها الَّا انّه لا يسمع منه لانّه من قبيل الإنكار بعد الإقرار الذّى لا يسمع شرعا وعقلا فإن كان صادقا فيما ادّعاه فليأت على صدق المدّعى بدليل تعرف صحّته والَّا فليدخل في ما خرج منه اعني البيعة والحاصل انّه ان لم يأتني بدليل صحيح على انّه كان مجبورا بالبيعة فلا بدّ من أن يدخل فيما دخل فيه المسلمون وحيث ليس فليس .