محمد تقي النقوي القايني الخراساني

92

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

يظنّ احدانّهم بقتلهم يوم الجمل انقطع نسلهم وعنادهم بل يدوم هذا المسلك في آخرين بعدهم كما نشاهده في زماننا هذا كثير . وعلى اىّ حال فهو أيضا استعارة وكناية عن ملازمة الشّيطان لهم وتسلَّطه عليهم أعاذنا اللَّه منه . قوله ( ع ) : ودبّ ودرج في حجورهم قوله ( ع ) : ودبّ ودرج في حجورهم . وهو أيضا استعارة لانّ دبيب الولد في حجر والديه فهو معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه ويمكن حمل هذه العبارة على أحد المعنيين : الاوّل - ان يقال دبّ ودرج حجورهم اىّ الشّيطان دبّ ودرج في حجورهم وعليه فالمقصود انّ الشّيطان يسير معهم سيرا خفيفا ويرشدهم إلى ما يحبّه وهم لا يعلمون به بل يظنّون انّهم يسيرون في مسير اللَّه ورسوله الثّانى - انّ يقال بانّ فاعل دبّ وفرخ هو الفرخ المستفاد من فرخ كما احتمله الشّارح الخوئي ( قدّه ) وكلا المعنيين لا بأس به . قوله ( ع ) : فنظر بأعينهم ونطق بألسنتهم . قوله ( ع ) : فنظر بأعينهم ونطق بألسنتهم . أفاد ( ع ) في هذه الجملة التّى هي نتيجة لما تقدّم انّ الشيّطان بعد ما سلَّط عليهم على ما مرّ فنظر بأعينهم ونطق بألسنتهم وفيه إشارة إلى انّهم لم يرون الأشياء حقيقتا بل الشّيطان رآها وانّهم ما نطقو بشئ بل الشّيطان نطق بألسنتهم وذلك لانّ المفروض تسلَّطه عليهم كاملا والتّسلط على نفوسهم يستلزم التّسلط على قويهم بطريق أولى فكلّ ما تدركه حواسّهم