محمد تقي النقوي القايني الخراساني

91

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

فاعل ( اتّخذ ) هو الشّيطان يعنى انّهم بعد ما ملَّكو الشّيطان - أمورهم فتصرّف فيهم بان اخذهم شركاء له وجعلهم جنوده واتباعه قال اللَّه تعالى استحوذ عليهم الشّيطان فأنسيهم ذكر اللَّه أولئك حزب - الشّيطان الا انّ حزب الشّيطان هم الخاسرون - المجادلة 19 هذا إذا قلنا بانّ اشراكا جمع شريك وامّا على القول بكونه جمع شرك كجبل واجبال فانّه عليه استعارة وذلك لانّ الشّرك حبال الصّيد فكما انّ الصّياد لا يمكن له الاصطياد بدون الآلات والأدوات فكان هؤلاء القوم بحسب تملَّك الشّيطان لآرائهم وتصرّفه فيهم صاروا سبابا بالدّعوة الخلق إلى مخالفة الحقّ ومنابذة الإمام ( ع ) . قوله ( ع ) : فباض وفرّخ في صدورهم قوله ( ع ) : فباض وفرّخ في صدورهم . وهو إشارة إلى ملازمة الشّيطان لهم كالطَّائر الذّى يبيض ويفرخ وذلك لا يكون الَّا بعد طول الملازمة والإقامة فشبّه صدورهم بعشّ الطَّائر وموطنه إذا البائض لا يبيض الَّا في مسكنه وكنّى بالبيض والفرخ عن اقامته ومكثه في قلوبهم لإغوائهم ويمكن ان يكون المراد بهما معناهما الأصلي لانّه لانتاج له وانّما يبيض ويفرخ بنفسه هكذا قيل في شرح العبارة . أقول : هذا الَّذى ذكروه لا بأس به بحسب ظاهر اللَّفظ ونزيدك احتمالا آخر وهو ان يكون المراد بالبيض والفرخ في صدورهم انّ لهم أولادا واعقابا مثلهم إلى يوم القيامة وذلك لانّ الفرخ لازمه الإنتاج والأولاد ، فلا