محمد تقي النقوي القايني الخراساني
89
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
قصّة الجمل الكتاب والسّنة بل الملاك فيها لم يكن الَّا الهوى ومتابعة الشّيطان فلا جرم صارو مستحقّين للذّم والقدح في لسان الشّريعة ويمكن الاستدلال عليه بوجوه من العقل والنّقل . امّا العقل : فمنها - انّهم كانوا بايعو عليّا في المدينة وأعطوه العهود والمواثيق على الوفاء بها ، ثمّ نكثو بيعته ولا شكّ في قبح هذا العمل عقلا فانّ العقلاء يلتزمون بعقودهم ومواثيقهم ويعدّون التخلَّف عنها من القبائح وهذا واضح ومنها - انّ النّكث للبيعة قبل صدور فعل يوجب ذلك لا يجوّزه العقل وعلىّ لم يصدر منه ما يوجبه فنكثها قبيح . ومنها - انّ نكث البيعة شيء قبيح وقتل المسلمين وهتكهم ونهبهم أقبح منه وحيث انّهم بعد نكثهم لبيعتهم ارتكبوا هذه الأمور المستنكرة - المستهجنة فبذلك صارو مستحقّين للذّم عقلا . ومنها - انّ متابعة الانسان في أمور دينه بل ودنياه من النّساء من القبائح العقليّة وحيث انّهم تابعوها وفوّضو أمورهم إليها وقلَّدوها في دينهم ودنياهم فهم صارو من المحكومين عقلا . ومنها - انيهم خالفو عليّا في حكومته وسائر النّاس ولا سيّما المسلمين بالبصرة لا ذنب لهم فانّهم لم يكونو ممّن اصرّ عليه بقبوله الخلافة بل لم يكونو حاضرين فيها عند بيعة النّاس له ( ع ) ومن المعلوم انّ العقل يخالف - اخذهم نكثهم وقتلهم المسلمين ظلما . ومنها - انّهم ادّعو في قيامهم انّهم طلبو بثار عثمان ابن عفّان و