محمد تقي النقوي القايني الخراساني
88
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
المعنى : اتّخذوا اى الزّبير وطلحة وعائشة ومن تابعهم لأمرهم وهو نكثهم - البيعة والقيام عليه ( ع ) الشّيطان ملاكا فكانّ امرهم كان قائما به واتّخذ - الشّيطان ايّاهم لنفسه اشراكا فباض وفرّخ اى أقام ولازم في صدورهم ومشى خفيفا في حجورهم فنظر الشّيطان بسبب أعينهم ونطق بلسانهم فكانّهم ، لا يرون ولا ينطقون بل الشّيطان يرى وينطق فركب الشّيطان بسببهم الخطايا والزّلَّات والهفوات . الشّرح : اعلم انّ هذه الخطبة من اوّلها إلى آخرها استعارات وكنايات عن الحقائق المتأصّلة والأصول الثّابتة الشّرعية المقرّرة . فقوله ( ع ) اتّخذو الشّيطان لأمرهم ملاكا . فقوله ( ع ) اتّخذو الشّيطان لأمرهم ملاكا . فهو كناية عن انحرافهم واعوجاجهم في مسلكهم الَّذى سلكوه ، وذلك لبعده عن الحقّ وقربه إلى الباطل وهذا هو بعينه مسلك الشّيطان ومن تابعه في أموره فانّ المؤمن الذّى يكون معتقدا بوجود الواجب وصفاته ونبوّة نبيّه ( ص ) وتصديقه الكتاب وكلّ ما جاء به النّبى فيعمل على ما اعتقده ولازم ذلك هو السّلوك في مسلك رسوله وأوليائه في أقواله وافعاله ويكون الكتاب والسّنة ملاكا واصلا لجميع حركاته وسكناته وكلماته فمن لم يكن كذلك فليس من المؤمن بشئ حقّا لعدم وجود ملاك الإيمان فيه . وامّا طلحة والزّبير ومن حذى حذوهما حيث لم يكن ملاك قيامهم في