محمد تقي النقوي القايني الخراساني
85
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الضّجة قالوا عائشة تدعو على قتلة عثمان . فأحاط جيش علىّ بالعسكر وجيش عائشة كانوا يمنعونهم حتّى اقتتلوا قتالا شديدا وقتل من الطَّرفين خلق كثير والجمل بحاله فلمّا رأ علىّ انّ الجمل بحاله وقد علم انّ الجمل منشاء الفساد والقتل بين المسلمين فأمرهم ان يحملوا عليه دفعة واحدة . فحمل ( ع ) عليهم بنفسه والجند من ورائه وذو الفقار بيده فاحاطو بأصحاب الجمل ووضعوا السّيوف عليهم حتّى قطعو قوائم البعير وجرجر - البعير ، فقال الققعاع لمن يليه أنتم آمنون واجتمع هو وزفر على قطع بطان البعير وحملا الهودج فوضعاه وانّه كاالقّنفذ لما فيه من السّهام ثمّ اطافا به وفرّ من وراء ذلك من النّاس . فلمّا انهزموا امر علىّ مناديا فنادى الَّا تتّبعو مدبرا ولا تجهزو على جريح ولا تدخلو الدّور وامر على نفران يحملوا الهودج من بين القتلى وامر أخاها محمّد ابن أبي بكر ان يضرب عليها قبة وقال انظر هل وصل إليها شيء من جراحة فأدخل رأسه في حودجها فقالت : من أنت فقال : ابغض أهلك إليك . قالت ابن الخثمّية قال : نعم ، قالت : الحمد للَّه الَّذى عافاك . وقيل لمّا سقط الجمل اقبل محمّد ابن أبي بكر اليه ومعه عمّار فاحتملا الهودج فنحيّاه فأدخل محمّد يده فيه فقالت من هذا فقال أخوك البرّ قالت : عقق قال يا اخيّة هل أصابك شيء قالت ما أنت وذاك قال فمن