محمد تقي النقوي القايني الخراساني

86

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

إذا الضّلال قالت : بل الهداة وقال لها عمّار كيف رأيت ضرب بينك اليوم يا امّاه قالت : لست لك بامّ قال بلى وان كرهت . قالت : فخرتم ان ظفرتم واتيتم مثل الَّذى نقمتم هيهات واللَّه لمن يظفر من كان هذا دأبه فأبرز وهودجها فوضعوها ليس قربها أحد فاتاها علىّ ( ع ) فقال كيف أنت قالت : بخير فلمّا كان اللَّيل ادخلها أخوها محمّد ابن أبي بكر البصرة فأنزلها في دار عبد اللَّه ابن خلف الخزاعي على صفيّة بنت الحرث ابن أبي طلحة ابن عبد العزّى ابن عثمان ابن عبد - الدّار . فأقام علىّ بظاهر البصرة ثلاثا واذن للنّاس في دفن موتاهم فخرجو إليهم فدفنوهم وكان القتلى جميعا من الفريقين في وقعة الجمل عشرة آلاف . ثمّ جهزّ ( ع ) لعائشة بكلّ ما ينبغي لها من مركب وزاد ومتاع وبعث معها كلّ من نجا فمنّ خرج معها الَّا من احبّ المقام واختار لها أربعين امرأة من نساء البصرة والمعروفات وسيّر معها أخاها محمّد ابن أبي بكر إلى الحجاز هذا خلاصة ما أردناه ايراده من قصّة الجمل ومن أراد تفصيلها فعليه بكتب التّواريخ والحمد للَّه ربّ العالمين وما ذكرناه اخذناه من الكامل لابن الأثير فحسب .