محمد تقي النقوي القايني الخراساني
84
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وامّا الزبير فانّه مرّ بعسكر الأحنف ابن قيس فقال واللَّه ما هذا انحياز جمع بين المسلمين حتّى ضرب بعضهم بعضا محق ببيته قال الأحنف - للنّاس من يأتيني بخبره فقال عمرو ابن جرموز لأصحابه انا فاتبعه فلمّا لحقه نظر اليه الزّبير وقال ما ورائك قال انّما أريد ان أسألك ، فقال غلام للزّبير اسمه عطيّة انّه معدّ قال ما يهولك من رجل وحضرت الصّلوة فقال ابن جرموز الصّلوة وقال الزّبير الصّلوة فلمّا نزلا استدبره ابن جرموز فطعنه في جريان درعه فقتله واخذ فرسه وسلاحه وخاتمه وخلَّى عن الغلام فدفنه بوادي السّباع ورجع إلى النّاس بالخبر فقال الأحنف لابن جرموز واللَّه ما ادرى أحسنت أم اسائت فاتى ابن جرموز عليّا وقال لحاجبه استأذن - لقاتل الزّبير ، فقال علىّ ائذن له وبشّره بالنّار واحضر سيف الزّبير عند علىّ فاخذه ونظر اليه وقال طالما جلى به الكرب عن وجه رسول اللَّه وبعث به إلى عائشة لمّا انجلت الوقعة وانهزم النّاس يريدون البصرة فلمّا روا الخيل أطافت بالجمل عاد وقلبا كما كانوا حيث التقو وعادو في امر جديد . وقالت عائشة لمّا انجلت الوقعة وانهزم النّاس لكعب ابن سور خلّ عن الجمل وتقدّم بالمصحف فأدعهم اليه وناولته مصحفا فاستقبل القوم ، والسّبية امامهم فرموه رشقا واحدا فقتلوه ورمو عائشة في هودجها فجعلت تنادى البقية البقيّة يا بنّى ويعلو صوتها كثرة اللَّه اللَّه اذكروا اللَّه والحساب فيأبون الَّا اقداما . فكان اوّل شيء أحدثته حين أبوان قالت ايّها النّاس العنو قتلة عثمان وأشياعهم وأقبلت تدعو وضجّ النّاس بالدّعاء قال علىّ ( ع ) ما هذه