محمد تقي النقوي القايني الخراساني

80

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

وسئل ( ع ) جرير ابن شربس عن طلحة والزّبير فأخبره بدقيق أمرهما وجليله وقال له ( ع ) امّا الزّبير فيقول بايعنا كرها وامّا طلحة فيتمثّل بالاشعار الا أبلغ بنى بكر رسولا فليس إلى بنى كعب سبيل سيرجع ظلمكم منكم عليكم طويل السّاعدين له فضول فتمثّل علىّ ( ع ) عندها وقال : ألم تعلم ابا سمعان انّا نردّ الشّيخ مثلك ذا الصّداع ويذهل عقله بالحرب حتّى يقوم فيستجيب لغير داع فدافع عن خزاعة جمع بكر وما بك يا سراقة من دفاع ورجعت وفود أهل البصرة برأي أهل الكوفة ورجع القعقاع من البصرة فقام ( ع ) خطيبا فيهم فحمد اللَّه وذكر الجاهليّة وشقاها والاسلام والسّعادة وانعام اللَّه على الامّة بالجماعة إلى آخر ما ذكره ( ع ) . ثمّ انّه ( ع ) سار من ذي قار إلى البصرة حتّى وصل إليها من نصف من جمادى الآخرة سنة ستّ وثلاثين . ثمّ قال ( ع ) في خطبة خطبها لأصحابه ايّها النّاس املكوا عن هؤلاء القوم أيديكم وألسنتكم وايّاكم ان تسبقونا فانّ المخصوم غدا امن خصم اليوم وبعث إليهم حكيم ابن سلامة ومالك ابن حبيب ان كنتم على فارقتم عليه القعقاع فكفّو حتّى فنزل وننظر في هذا الامر فلمّا تراءى الجمعان خرج الزّبير على فرس عليه سلاح فقيل لعلىّ هذا الزبير فقال ( ع ) انّه احرى الرّجلين ان ذكر باللَّه تعالى ان يذكر وخرج طلحة فخرج اليهما علىّ ( ع ) حتّى