محمد تقي النقوي القايني الخراساني
81
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
اختلفت أعناق دوابّهم . فقال لهما علىّ ( ع ) لعمري قد أعددتما سلاحا وخيلا ورجالا ان كنتما أعددتما عند اللَّه عذرا فاتّقيا اللَّه لا تكونا كالَّتى نقضت غزلها من بعد قوّة انكاثا ألم أكن اخاكما في دينكما تحرّمان دمى واحرّم دمكما فهل من حدث احلّ لكما دمى . قال طلحة اليت على عثمان ، قال علىّ يومئذ يوفّيهم الله دينهم - الحقّ يا طلحة تطلب بدم عثمان فلعن اللَّه . يا طلحة أجئت بعرس رسول اللَّه ( ص ) تقاتل بهما وخبات عرسك في البيت اما بايعتني قال بايعتك والسّيف على عنقي . فقال علىّ للزّبير ، يا زبير ما أخرجك قال أنت ولا أراك لهذا الأمر اهلا ولا أولى به منّا فقال له الست له اهلا بعد عثمان قد كنّا نعدّك من بنى عبد المطلَّب حتّى بلغ ابنك السّوء ففرّق بيننا : ثمّ قال له ( ع ) تذكر يوما مررت مع رسول اللَّه في بنى غثم فنظر الىّ - فضحك وضحكت اليه فقلت له لا يدع ابن أبي طالب زهوه ، فقال لك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ليس بمزه لتقاتلَّنه وأنت ظالم له قال اللَّهمّ نعم ولو ذكرت ما سرت مسيري هذا واللَّه لا أقاتلك ابدا فانصرف ( ع ) إلى أصحابه . ورجع الزّبير إلى عائشة فقال لهما ما كنت في موطن منذ عقلت الَّا وانا اعرف فيه امرى غير موطني هذا . قالت فما تريد ان تصنع قال أريد ان ادعهم واذهب قال له ابنه عبد اللَّه جمعت بين هذين الفئتين حتّى إذا حدّد بعضهم لبعض أردت ان