محمد تقي النقوي القايني الخراساني
79
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
فقال لهما انّى سئلت امّ المؤمنين ما اقدمها فقالت الاصلاح بين - النّاس فما تقولان أنتما أمتابعان أم مخالفان قالا متابعان . قال اخبرانى ما وجه هذا الإصلاح فو اللَّه لئن عرفناه لنصلحنّ ولان أنكرناه لا يصلح قالا قتلة عثمان فانّ هذا ان ترك تركا للقرآن ، قال قد قتلتما قتلة عثمان من أهل البصرة وأنتم قبل قتلهم أقرب إلى الاستقامة منكم اليوم قتلتم ستمائة رجل فغضب لهم ستّة آلاف واعتزلوكم وخرجو من بين أظهركم وطلبتم حرقوص ابن زهير فمنعه ستّة آلاف فان تركتموهم كنتم تاركين لما تقولون وان قاتلتموهم والَّذين اعتزلوكم فأديلو عليكم فالَّذى حذرتم ، وقويّتم به هذا الأمر أعظم ممّا أراكم تكرهون وان أنتم منعتم مضر بيعه من هذه البلاد اجتمعوا على حربكم وخذلانكم نصرة لهؤلاء كما اجتمع هؤلاء لأهل هذا الحدث العظيم والذّنب الكبير . قالت عائشة فما ذا تقول أنت قال أقول : انّ هذا الامر دوائه - التّسكين فإذا سكن اختلجوا فان أنتم بايعتمونا فعلاقة خير وان أنتم أبيتم الَّا مكابرة هذا الامر كانت علاقة شرّ وذهاب هذا المال فأثر والعافية ترزقوها وكونو مفاتيح الخير كما كنتم ولا تعرضونا للبلاء إلى آخر ما قال لهم . قالوا له أحسنت وأصبت فأرجع فان قدم علىّ وهو على مثل رأيك صلح الأمر فرجع إلى علىّ فأخبره فأعجبه ذلك وأشرف القوم على الصّلح كره ذلك من كره ورضيه من رضيه وأقبلت وفود العرب من نحو البصرة اليه ( ع ) بذى قار قبل رجوع القعقاء لينظرو ما رأى اخوانهم من أهل الكوفة .