محمد تقي النقوي القايني الخراساني

78

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

حتّى دخلا المسجد فقالا وقالوا حتّى وقعت المشاجرة فيما بينهم وأبو موسى كان يكفّ النّاس عن متابعة علىّ واجابه دعوته والحسن ( ع ) وعمّار ابن ياسر يرغبانهم وتحرصّانهم على الخروج فقام عدّى ابن حاتم وهند ابن عمر ، وحجر ابن عدّى وغيرهم من خيار الكوفة وصلحائهم ودعو النّاس إلى الإجابة فأجابهم النّاس على رغم أبى موسى فنفر من الكوفة مع الحسن ( ع ) قريب من تسعة آلاف بعد ما وقع بين النّاس مشاجرات ومنازعات منشأها أبو موسى الأشعري وقيل عددهم اثنى عشر الف رجل قال أبو الطَّفيل على ما نقله في الكامل سمعت عليّا يقول ذلك قبل وصولهم فقعدت فاحصيتهم فما زاد ولا نقصو رجلا . فقدمو على أمير المؤمنين بذى قار فرحّب بهم عليه السّلام هذا وعبد القيس بأسرها في الطَّريق بين علىّ والبصرة ينتظرونه وهم ألوف وكان رؤساء النّفار زيد ابن سوهان والأشتر وعدّى ابن حاتم والمسيّب ابن بختيه ويزيد ابن قيس وأمثالهم فلمّا نزلو بذى قار دعا علىّ ( ع ) القعقاع فأرسله إلى أهل البصرة وقال ( ع ) الق هذين الرّجلين ( طلحة والزّبير ) وكان من أصحاب النّبى ( ص ) فادعهما إلى الألفة والجماعة وعظَّم عليهما الفرقة . فخرج القعقاع حتّى دخل البصرة فبدء بعايشة فسلَّم عليها وقال يا امّاه ما اشخصك وما أقدمك هذه البلدة قالت اى بنىّ الإصلاح بين النّاس قال فابعثى إلى طلحة والزّبير حتّى تسمع كلامي وكلامهما فبعثت اليهما فجاء .