محمد تقي النقوي القايني الخراساني

77

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ثالث ثمّ بايعوني وبايعني طلحة والزّبير ثمّ نكثا بيعتي والبّا النّاس علىّ ومن العجب انقيادهما لهم وخلافهما علىّ واللَّه انّهما ليعلمان انّى لست بدون رجل ممّن تقدّم ، اللَّهمّ فأحلل ما عقدا ولا تبرم ما احكما في أنفسهما وارهما المسائة فيما قد عملا واقام بذى قار ينتظر محمّد ومحمّد فاتاه الخبر بما لقيت ربيعة وخروج عبد القيس فقال ( ع ) : يا لهف ما نفسي على ربيعة ربيعة السّامعة المطيعة قد سبقتني فيهم الوقيعة دعا علىّ دعوة سميعة حلَّو بها المنزلة الرّفيعة ثمّ انّ محمّد ابن أبي بكر ومحمّد ابن جعفر اتيا ابا موسى بكتاب علىّ وقاما في النّاس بأمره فلم يجابا إلى شيء وذلك لانّ ابا موسى كان مخالفا له ( ع ) وامر النّاس بالقعود وانّه سبيل الآخرة والقيام سبيل الدّنيا فاختاروه ولم ينفر اليه أحد فغضبا على أبى موسى فقال أبو موسى واللَّه انّ بيعة عثمان لفى عنقي وعنق صاحبكما فإن لم يكن بدّ من قتال لا نقاتل أحدا حتّى نفرغ من قتله عثمان حيث كانوا فانطلقا إلى علىّ واخبراه الخبر وهو بذى قار . ثمّ ارسل ( ع ) إلى الكوفة مالك الأشتر النّخعى وعبد اللَّه ابن عبّاس فكلَّما ابا موسى واستعانا عليه بنفر من أهل الكوفة . فقام لهم أبو موسى وقال لهم ما حاصله انّ القعود لكم خير من الخروج والقيام فاغمد وسيوفكم حتّى تنجلى هذه الفتنة . فرجعا إلى علىّ ( ع ) واخبراه الخبر وما قال أبو موسى في الكوفة ثمّ ارسل ابنه الحسن ( ع ) وعمّار ابن ياسر ثالثا إلى الكوفة فاقبلا