محمد تقي النقوي القايني الخراساني

76

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ثمّ انّ ابن الأثير أطال الكلام قضاء لحقّ التّاريخ ونحن نلخصّه قضاء الحقّ المقام والكتاب فنقول . ثمّ اتاه جماعة من قبيلة طىّ وهو ( ع ) بالرّبذة فقيل له ( ع ) هذه جماعة منهم من يريد الخروج معك ومنهم من يريد التّسليم عليك قال ( ع ) جزاهم اللَّه خير الجزاء وفضّل اللَّه المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما . فسار ( ع ) من الرّبذة وعلى مقدّمته أبو ليلى ابن عمر ابن الجراح ، والرّاية مع محمّد ابن الحنفيّة وهو ( ع ) على ناقة خمراء فلمّا نزل بفيد امتته انسد وطَّى وعرضو عليه أنفسهم واتاه رجل بفيد من الكوفة فقال ( ع ) له من الرّجل قال عامر ابن مطر الشّيبانى قال ( ع ) اخبر عمّا ورائك فأخبره فسئله عن أبي موسى فقال ان أردت الصّلح فهو صاحبه وان أردت القتال فلا فقال ( ع ) واللَّه ما أريد الَّا الصّلح حتّى يردّ علينا . ولمّا نزل على الثّعلبيّة أخبروه عمّا وقع بعثمان ابن حنيف في البصرة وقتل أصحابه فقال ( ع ) اللَّهمّ عافنى ممّا ابتليت به طلحة والزّبير فلمّا انتهى إلى الأساد اتاه خبر حكيم ابن جبلَّة وقتلة عثمان فقال ( ع ) اللَّه أكبر ، اما ينجيني من طلحة والزّبير ان اثابا ثارهما وقال : دعا حكيم دعوة الزّماع حلّ بها منزلة النّزاع ولمّا انتهى إلى ذي قار اتاه فيها عثمان بن حنيف وليس في وجهه شعرة وكانوا قد نتفو شعر رأسه ولحيته كما ذكرناه فقال : يا أمير المؤمنين - بعثتني ذا الحية وجئتك أمرد . فقال : أصبت اجرا وخيرا وانّ النّاس وليّهم قبلي رجلان ثمّ وليّهم