محمد تقي النقوي القايني الخراساني

75

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

أصحاب محمّد ( ص ) حتّى انتهى الربذة فلمّا انتهى إليها اتاه خبر سبقهم فقام بها يأتمر ما يفعل . ثمّ ان ابن الأثير نقل ما نقله الشّارح المعتزلي مى مجيء ابنه الحسن اليه وقوله له ( ع ) أمرتك فعصيتني إلخ ونحن قلنا ما قلنا فيه عندما نقلناه عن الشّارح المعتزلي فراجع ، ثمّ قال . ولمّا قدم علىّ على الرّبذة وسمع بها خبر القوم ارسل منها إلى الكوفة محمّد ابن أبي بكر ومحمّد ابن جعفر وكتب إليهم انّى اخترتكم على الأمصار وفزعت إليكم لما حدث فكونو لدين اللَّه أعوانا وأنصارا وانهضوا الينا فالأصلاح نريد ليقود هذه الامّة اخوانا فمضيا وبقى علىّ بالرّبذة وارسل إلى المدينة واتاه ما يريده من دابّة وسلاح وامر امره واقام في النّاس وخطبهم . وقال انّ اللَّه تبارك وتعالى أمرنا بالإسلام ورفعنا به وجعلنا به اخوانا بعد ذلَّة وقلَّة وتباغض وتباعد فجرى النّاس على ذلك ما شاء اللَّه الإسلام - دينهم والحقّ فيهم والكتاب امامهم حتّى أصيب هذا الرّجل بأيدي هؤلاء القوم الَّذين نزغهم الشّيطان لينزغ بين هذه الأمّة الا انّه هذه الامّة لا بدّ مفترقة كما افترقت الأمم قبلها فنعوذ باللَّه من شرّ ما هو كائن ثمّ عاد ثانية وقال انّه لا بدّ ممّا هو كائن ان يكون الَّا وانّ هذه الامّة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة شرّها فرقة تنحلنى ولا تعمل بعملي وقد أدركتهم ورأيتهم فالزمو دينكم واهد وبهدى فانّه هدى نبيّكم واتّبعو سنّته واعرضوا عمّا أشكل عليكم حتّى تعرضو على القرآن فما عرّفه القرآن فالزموه وما أنكروه فأنكروه وارضوا باللَّه ربّا وبالاسلام دينا ومحمّد نبيّا وبالقرآن حكما واماما .