محمد تقي النقوي القايني الخراساني
69
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
قال ايّها النّاس انا قيس ابن العقدية الخميسى انّ هؤلاء القوم ان كانوا جاؤوا خائفين فقد اتوا من بلد يأمن فيه الطَّير وان كانوا جاؤوا يطلبون بدم عثمان فما نحن بقتله عثمان فاطيعونى وردّوهم من حيث جاؤوا فقام الأسود ابن الرّيع السّعدى فقال أو زعموا انا قتلة عثمان انّما اتو يستعينون بنا على قتلة عثمان منّا ومن غيرنا فحصبه النّاس فعرف عثمان انّ لهم بالبصرة ناصر فكسره ذلك . فأقبلت عائشة حتّى انتهوا إلى المريد فدخلو من أعلاه فوقفو حتّى خرج عثمان فيمن معه وخرج إليها من أهل البصرة من أراد ان يكون معها فاجتمع القوم بالمربد . فتكلَّم طلحة وهو في ميمنة المربد وعثمان في ميسرته فأنصتو له . فحمد اللَّه واثنى عليه وذكر عثمان وفضله وما استحلّ منه ودعا إلى الطَّلب بدمه وحثّهم عليه وكذلك الزّبير فقال من في ميمنة المربد صدقا وبرّا وقال من في ميسرته فجرا وغدرا وامرا بالباطل فقد بايعا عليّا ثمّ جاءا يقولان وتحاثى النّاس وتحاجوا - وارهجو . فتكلَّمت عائشة وكانت جهوريّة الصّوت فحمد اللَّه وقالت كان النّاس يتحنّون على عثمان ويزرون على عمّاله ويأتوننا بالمدينة فيستشيروننا فيما يخبروننا عنهم فنظر في ذلك فنجده بريّا تقيّا ونجدهم فجرة غدرة كذبة ، وهم يحاولون غير ما يظهرون فلمّا قوّوه كاثروه واقتحموا عليه داره واستحلَّو الدّم الحرام والشّهر الحرام بلاتره ولا عذر الا انّ ممّا ينبغي لا ينبغي لكم غيره اخذ