محمد تقي النقوي القايني الخراساني
70
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
قتلة عثمان وإقامة كتاب اللَّه وقرأت ألم تر إلى الذّين اوتو نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب اللَّه الآية . فافترق أصحاب عثمان فرقتين فرقة قالت صدقت وبرّت وفرقة قالت كذبتم واللَّه ما نعرف ما جئتم به فتحاثو وتحاصبو فلمّا رأت عائشة ذلك انحدرت وانحدر أهل الميمنة مفارقين لعثمان ابن حنيف حتّى وقفو في المريد في موضع الدّباغين وبقى أصحاب عثمان على حالهم ومال بعضهم إلى عائشة وبقى بعضهم مع عثمان . واقبل جارية ابن قدّامة السّعدى وقال يا امّ المؤمنين واللَّه لقتل عثمان أهون من خروجك من بيتك على هذا الجمل الملعون عرضة للسّلاح انّه قد كان لك من اللَّه ستر وحرقة فهتكت سترك وأبحت حرمتك انّه من رأى قتالك يرى قتلك لئن كنت اتيتنا طائعة فارجعي إلى منزلك وان كنت اتيتنا مكرهة فاستعيني بالنّاس . وخرج غلام شابّ من بنى سعد إلى طلحة والزّبير فقال امّا أنت يا زبير فحوارى رسول اللَّه ( ص ) وانّا أنت يا طلحة فوقيت رسول اللَّه ( ص ) بيدك ، وارى امّكما فهل جئتما نسائكما قالا لا قال فما انا منكم في شيء واعتزل في ذلك فقال . صنتم حملائلكم وقد تم امّكم هذا لعمرك قلَّة الإنصاف أمرت بجرّ ذيولها في بيتها فهوت تشقّ البيد بالايجاف غرضا يقاتل دونها أبناؤها بالنّبل والخطر والأسياف هتكت بطلحة والزّبير ستورها هذا المخبّر عنهم والكافي