محمد تقي النقوي القايني الخراساني

61

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

دخول الرّأس في الأكل كما في سرت من البصرة إلى الكوفة . فحيث استعمل ( ع ) في المقام كلمة حتّى فهو يدلّ على مظلوميّته إلى آخر عمره وهو الحقّ الواضح امّا كونه مظلوما بعد النبي إلى خلافته فهو ظاهر . وامّا انّه كان مظلوما بعد الخلافة أيضا فهو بشهادة التّاريخ ألم تكن أصحاب الجمل وأصحاب صفّين وأصحاب نهروان ظالمين عليه فمن انكر هذا كمن انكر وجود الشّمس في النّهار . وامّا تعبيره ( ع ) بيوم النّاس دون يومى أو اليوم مثلا فيمكن ان يكون لدقيقة وهى انّ اليوم وهو يوم خلافتي بحسب الظَّاهر ليس يومى بل يوم النّاس وذلك لانّ يومى هو اليوم الذّى أكون قادرا على احياء الحقّ وأمانة الباطل كما هو حقّه واجراء العدالة في النّاس بحيث لا يوجد فيهم من خالف الشّرع وامّا اليوم فلا أقدر على اجراء هذا المعنى لقلَّة المؤمنين وكثرة المخالفين المعاندين يفعلون ما يشاؤن ويذهبون حيث يميلون ويريدون فانا فيهم أمير لا يطاع وحاكم لا يقبل قوله وآمر لا يطاع امره ولا ينتهى نهيه كما قيل لا امر لمن لا يطاع ، فكيف يكون هذا اليوم يومى فهو يوم النّاس . ثمّ انّه لا بدّ لنا من الإشارة إلى قصّة الجمل وما وقع فيها وما كان سببها ولنقدّم كلاما في بيان نسب طلحة والزّبير وعائشة فنقول قد مرّ منا في بحث الشّورى الكلام في نسب أهل الشّورى ومنهم الزّبير وطلحة الَّا انّ الحوالة بتمامها توجب الملاله ولنقتصر في المقام بالإشارة الاجماليّة في نسبهم ثمّ نردفه بما يناسب المقام ولننتقل ما ذكره الشّارح المعتزلي في نسبهم فنقول :