محمد تقي النقوي القايني الخراساني

60

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

وامّا قوله ( ع ) : حتّى يأتي علىّ يومى ، فهو إشارة إلى انّ الامر بالمعروف والنّهى عن المنكر لا يختصّ بزمان دون زمان بل هو واجب على كلّ مكلَّف ولا سيّما الامام في كلّ من الأزمنة والأمكنة ما دام الشّرائط موجودة ومن جملة الشّرائط بل اهمّها واصلها للإمام هو وجود الأعوان والأنصار ، والمفروض انّه قد حصل له ( ع ) بسبب الامارة والخلافة فيجب عليه ان يقوم به ما دام حيّا . ويمكن أن يكون قوله هذا إشارة إلى نكتتة أخرى مضافا على ما تقدّم وهى انّه ( ع ) اخبر به عن شهادته وقتله في اليوم الموعود وهو أيضا محتمل ، ويدلّ عليه اضافته اليوم بالياء المتكلَّم ففيه ايماء إلى انّ أمير المؤمنين أخبرهم بانّه ( ع ) لن يفارق هذه الرّواية اعني العدالة واجرائها في النّاس حتّى يقتل بسببه في اليوم الموعود كما اشتهر في السّنة المحقّقين انّه ( ع ) قتل - بعدله . البحث الثّالث - قوله ( ع ) فو اللَّه ما زلت مدفوعا عن حقّى . مستأثرا علىّ منذ قبض اللَّه نبيّه حتّى يوم النّاس هذا . ففيه أشار ( ع ) إلى انّ المظلوميّة والمحروميّة كانت ثابتة لي منذ قبض رسول اللَّه ( ص ) حتّى اليوم وليست هي بمستحدثة كما ظنّ وانّما قلنا حتّى يوم خلافته ودخوله في المظلوميّة لاستعماله ( ع ) كلمة حتّى ، الدّاخل ما بعده في ما قبله دون ( إلى ) فانّه ليس كذلك كما يقال اكلت السّمكة حتّى رأسها اى اكلت الرّأس أيضا بخلاف ما إذا قيل إلى رأسها فانّه يدلّ على عدم