محمد تقي النقوي القايني الخراساني

517

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

( وهلتم ) وهل كتعب أيضا بمعنى فزع ولا فرق بينهما الَّا بالاعتبار ( جاهرتكم ) الجهر ، العلانية . ( العبر ) بكسر العين وفتح الباء جمع العبرة من الاعتبار . ( زجرتم ) الزّجر ، المنع . ( مزدجر ) مفتعل من الزّجر ومعناه المتّعظ أبدلت التّاء دالا - ليوافق الزّاى بالجهر وهو بمعنى المصدر اى ازدجار عن الكفر وتكذيب الرّسل كذا قيل . المعنى : فانّكم ، ايّها النّاس ، لو عاينتم ، اى لو شاهدتم ورأيتم . ( ما قد عاين ) وشاهد ، من مات منكم ، من قبلكم ، لجزعتم وضعفتم عن حمل ما نزل بكم من الأحوال بعد الموت ، ووهلتم وسمعتم وأطعتم ما لم تكونو في الدّنيا سامعين ولا مطيعين له ولكن محجوب مستور عنكم ، ما قد عاينو ، من مات قبلكم ، وقريب ما يطرح الحجاب ، بينكم وبين ما تشاهدونه في النّشاءة الأخرى ، ولقد بصّرتم ، بسبب الآيات الالهيّة وما جاء الرّسول به ، ان ابصرتم ، اى ان كانت لكم بصيرة في الدّين ، واسمعتم ، بما انزل اللَّه على نبيّه ، ان سمعتم ، اى ان كنتم سامعين ، وهديتم ، بالكتاب والسّنة . ان اهتديتم ، اى ان كنتم لائقين بها - بحقّ أقول لكم ، لقد