محمد تقي النقوي القايني الخراساني
518
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
جاهرتكم العبر ، فاعتبروا يا أولى الابصار . وزجرتم ، اى منعتم بما فيه مزدجر ، اى متّعظ وما يبلَّغ عن اللَّه تعالى بعد رسل السّماء ، اى الملائكة ، الَّا البشر وهو إشارة إلى قوله تعالى * ( قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ) * الآية . فصّلت 6 . الشّرح : قوله ( ع ) : فانّكم لو عاينتم ما قد عاين من مات فيكم قوله ( ع ) : فانّكم لو عاينتم ما قد عاين من مات فيكم اعلم انّ هذه الخطبة وردت في تنبيه الغافلين عن الموت الَّذى لا بدّ منه ولا محيص عنه قال اللَّه تعالى في كتابه : * ( قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْه ُ فَإِنَّه ُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * . الجمعة 8 فأشار عليه السّلام : في هذه الجملات إلى ما سيوقع لكلّ واحد من افراد البشر مؤمنا كان أو كافرا أبيضا كان أو اسودا حين الموت وبعد الموت فالكلام يقع في مقامين : المقام الاوّل - ما يراه الانسان عند الموت ولنذكر فيه الآيات اوّلا ثمّ نرد فيها بذكر بعض الأخبار الواردة فيه . فمن الآيات ما وردت في كيفيّته موت الكفار ومنها ما وردت في كيفيّة موت المؤمن .