محمد تقي النقوي القايني الخراساني
512
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ثمّ انّ الشّارح المعتزلي بعد نقله ما نقلناه بعينه قال ما هذا لفظه وهذا عندي هو الوجه وهو اصحّ ممّا ذكره الرّضى ( ره ) من قوله في تفسير قول أمير المؤمنين وانّ امرء دلّ على قومه السّيف انّه أراد به حديثا كان - للأشعث مع خالد ابن وليد باليمامة غرّ فيه قومه ومكر بهم حتّى قتلهم فانّا لم نعرف في التّاريخ انّ الأشعث جرى له باليمامة مع خالد هذا ولا شبهة وأين كندة واليمامة كندة باليمن واليمامة لبنى حنيفة ولا اعلم من اين نقل الرّضى هذا ، انتهى . وأنا أقول انّا بعد ما فحّصنا وفتشّنا التّواريخ لم نجد اثرا ممّا قاله الرّضى ( ره ) فيما بأيدينا من الكتب فما قاله الشّارح المعتزلي ونقله عن الطَّبرى حقّ لا مرية فيه وقد ذكره في الكامل أيضا بعين ما ذكره الطَّبرى وامّا ابن هشام في السّيرة فقد ذكر قدوم الأشعث في وفد كندة على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وما جرى بينه وبين الرّسول من الكلام الَّا انّه لم يزد فيه شيئا ممّا ذكره الطَّبرى ولم يذكر من اسره ما ذكره ومع ذلك كلَّه لا يمكن لنا وله تكذيب الرّضى ( قدّه ) فيما ذهب اليه فانّ كتب التّواريخ والسّير لا ينحصر فيما بأيدينا وايديه من تاريخ الطَّبرى والكامل ومروج الذّهب وأمثالها ، فلعلَّه وجده في كتاب آخر لم يصل الينا وعدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود . وكيف كان فالامر سهل بعد ما صرّح ( ع ) بانّه اى الأشعث أسر