محمد تقي النقوي القايني الخراساني
513
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
مرّتين ، إحداهما في الكفر والأخرى في الاسلام وامّا كيفيّته فهي خارجة عمّا نحن بصدده واللَّه العالم . قوله ( ع ) : فما فداك من واحدة منهما مالك ولا حسبك قوله ( ع ) : فما فداك من واحدة منهما مالك ولا حسبك والمقصود انّه ما دفع عنك الأسر مالك ولا حسبك وما نجاك من الوقوع فيه بشئ منهما وذلك لما علمت من انّ فدائه في الكفر كان من أموال غيره لكونه امرا حاكما عليهم فاعطى الفي بعير من بيت المال على بعض الأقوال وامّا في الاسلام فقد نجى من القتل بغدره ومكره كما مرّ ذكره . ثمّ اعلم انّ في كلامه عليه السّلام تعريض على أبى بكر حيث انّه لم يأمر بقتل الأشعث مع انّه كان واجب القتل ولم يأخذ منه الفداء أيضا بل زوّجه امّ فروة بنت أبي قحافة جزاء لردّته وليس هذا اوّل قارورة كسرت في الاسلام فانّ الخلافة الاسلاميّة إذا صارت ملعبة للجهّال ويحكم فيها على مقتضى الهوى فلا يتوقّع منها الَّا إشاعة الفحشاء وبسط الظَّلم ، والعدوان ولذلك ترى أبى بكر ابن أبي قحافة يقول عند موته وددت انّى اقتل الأشعث حين أسر . رواه المسعودي في مروج الذّهب . ولقائل ان يقول مخاطبا لأبي بكر ما منعك عن قتله الَّا هواك وانّه كان من اعوانك في تشييد أركان الخلافة ولذلك بقي الأشعث في المدينة حتّى فتح العراق ألم تكن حاميا عن خالد بن الوليد ولم تأمر