محمد تقي النقوي القايني الخراساني

500

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

بل الحقّ في المقام هو انّ السّبب والباعث لجوازه انّما هو كونه ظالما مخالفا لامامته وولايته منافقا في دينه ومذهبه سواء قلنا بانّه كان ناقص العقل أو كثيره ، فانّ الَّذى صار موجبا للقدح فيه انّما هو الظلم لا غير والتّدبير والعقل لا مدخل لواحد منهما فيه وهذا واضح . نعم ، بعد ما لعنه عليه السّلام وصفه بكونه حائكا وابن حائك إلى آخر ما ذكره عليه السّلام فيه يدلّ على كونه منحرفا عن الطَّريق السّوى والصّراط المستقيم وانّه كان موصوفا بالصّفات الرّذيلة فانّ الحياكة مشية - تنجتر وتبتبط . قال في لسان العرب ج 10 ص 418 في مادّه ( حيك ) حاك في مشيه حيكا وحيكانا فهو حائك وحيّاك تبختر واختال فالحائك هو المتكبّر المختال هذا إذا قلنا بكونه من ( حيك ) . وامّا ان قلنا بكونه مشتقّا ( حوك ) فهو بمعنى الرّسوخ يقال ما حكّ في صدري منه شيء وما حاك وكذلك يقال ما حاك في صدري منه شيء اى ما رسخ ، والحائك الرّاسخ في قلبك الَّذى يهمّك لسان العرب ج 10 صفحهء 418 . إذا عرفت هذا فالأنسب في المقام هو أحد هذين المعنيين لا ما ذكره الخوئي وغيره وذلك لانّ الأشعث بسبب كونه ناسجا كما هو أحد معاني الحائك أو كونه موصوفا بقلَّة التّدبير ونقصان العقل وغير ذلك ، من