محمد تقي النقوي القايني الخراساني
501
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
المعاني المحتملة لا يصير مستحقّا لقدحه ولعنه للزومه تخصيص الأكثر كما قلنا لوجود هذه الملاكات في أكثر الافراد وانّما صار مستوجبا له لكونه متكبّرا متجبّرا فخورا . قال اللَّه تعالى : * ( ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ ولا ) * ( لقمان 18 ) ومن كان غير محبوب له تعالى فلا جرم يكون مبغوضا لعدم الواسطة والمبغوض مطرود مبعّد من رحمته لكونه من أعدائه تعالى وبذلك يستوجب اللَّعن والطَّرد منه تعالى ومن رسوله وخليفته . قال اللَّه تعالى : * ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ أللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ أللهُ ) * الآية ( آل عمران - 31 ) . ومن كان مبغوضا للَّه تعالى ولرسوله ولوليّه فهو ملعون بلا كلام . وامّا على المعنى الثّانى : وهو كونه مشتقّا من ( حوك ) بمعنى رسخ ، فالمعنى أيضا واضح لرسوخ البغض في قلب الطَّرفين بالنّسبة إلى الآخر فكما انّه عليه السّلام كان يبغض الأشعث وأمثاله فالاشعث أيضا يبغضه ، ومن المعلوم انّ من كان مبغوضا له ( ع ) فهو مستوجب للقدح والطَّرد هذا . قوله ( ع ) : منافق بن كافر قوله ( ع ) : منافق بن كافر . المنافق مأخوذ من النّفاق فانّ النّفاق مصدر والمنافق اسم فاعل من نافق وعلى اىّ تقدير فالمنافق على ما قال أهل اللَّغة من ستر