محمد تقي النقوي القايني الخراساني

499

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

لا نحتاج إلى ذكره فمن شاء فليراجع إلى شرحه ضاعف اللَّه سعيه . وليت شعري ما المقصود من هذا التّكلفات ونقل هذه الرّوايات مع وضوح الامر وانّ ما ذكره ( قدّه ) لا يناسب ما نحن بصدده فانّ البحث ليس في الحائك ومعناه وانّه اىّ شيء هو بل البحث في علَّه استحقاق الأشعث اللَّعن منه وانّ اللَّعن عليه هل كان لكونه ظالما رادّا عليه كما ذهبنا اليه وهو الحقّ ، أم كونه منافقا كما ذهب اليه والمآل فيهما واحد كما لا يخفى على المتأمّل وحيث انّه لا فائدة في هذ البحث فلا نطيل الكلام في نقضه وابرامه . والعجب منه ( قدّه ) حيث قال والأظهر انّه وارد على سبيل الاستعارة إشارة إلى نقصان حقّه وقلَّة تدبيره إلى قوله ولا شكّ انّ المخالطة مؤثّرة . واعجب منه استدلاله بالرّوايات في عدم استشارة المعلَّمين ، والحركة وانّه لا عقل ولا تدبير لهم لهم إلى آخره وذلك لانّ البحث ليس في معنى الحائك وقلَّة عقله على انّه لو ثبت هذا فلا يدلّ على صحّة اللَّعن وجوازه للزومه تخصيص الأكثر فانّ كثيرا من النّاس لولا جلَّهم لا عقل لهم ولا تدبير فيلزم ان يكونو مستحقّين للَّعن والقدح وهل عاقل يقول به كيف وقلَّة العقل ونقصان التّدبير لا يوجب من حيث هو قدحا في الاشخاص فضلا عن اللَّعن ومن اين ثبت له ( قده ) انّ علَّة استحقاقه اللَّعن هي كونه ناقص العقل وقليل التّدبير حتّى يقال بانّه الأظهر .